إعلان شفاء السيدة أسماء الأسد على الشاشة الرسمية... خبرٌ سياديٌّ يحمل بشرى لكل الوطن

الأحد, 4 آب 2019 الساعة 23:58 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

إعلان شفاء السيدة أسماء الأسد على الشاشة الرسمية...  خبرٌ سياديٌّ يحمل بشرى لكل الوطن

جهينة نيوز-خاص

لا شك أن كل شاشات الوطن متاحة بقدر متساوٍ من الأهمية لأهمِّ رموز الدولة والمواطنين على امتداد مساحة أراضي الجمهورية العربية السورية، تعرض طموحاتهم وهمومهم، وتعبّر عما يختلج في صدورهم من مشاعر وأحاسيس، ولكن ظهور السيدة أسماء الأسد على شاشة الفضائية السورية الرسمية أمس، إنما كان له وقع خاص على الشاشة ذات التاريخ السيادي الطويل، كما جسّد احتفاءً مضاعفاً، مثّل الفرحة بشفاء سيادتها من أخطر أمراض العصر، كما مثّل السرور بظهور سيادتها الأول على تلك الشاشة بعد مرحلة العلاج والشفاء، لبث خبر يُفرح القلوب، وهو في كل الأحوال خبر سيادي من الدرجة الأولى، عكس في شقه الأول الأليم –بشكل أو بآخر- رمزية ما ابتليت به البلاد من أحداث مشؤومة طيلة السنوات الماضية، ثم تبلور في شقه الثاني المضيء بأنباء شفاء سيادتها ضمن صدفة إلهية قدرية تزامن فيها خبر الشفاء بأخبار بلوغ مراحل هامة في الطريق إلى النصر النهائي لسورية على أعدائها.

ولعلها بشرى من مقاس تراتيل أسطورية سورية قديمة، كان الجحيم فيها ينقلب إلى جنة نعيم بعد دورة حياة جديدة، أتقن السوريون خوض غمارها بكل تفاصيلها، فكانت الحياة التي لم تنقطع إلى اليوم صفة أولئك السوريين عبر العصور، وطموحهم اليوم إلى عصور قادمة.

وقد رأينا جميعاً كيف وظّف الإعلام العالمي والعربي –المعادي منه خاصةً- حدث ابتلاء السيدة أسماء بمرضها سياسياً، وكيف استغل آلامها ومحنتها كأنثى وأم، ليجعل منها عبرة لأعمياء القلوب، وكأن الله الحيّ الذي لا يموت في عليائه غافلٌ عن إساءتهم للظن وعمّا يبدونه ويضمرونه في نفوسهم، فكانت عنايته السماوية الأبدية على موعد مع شفاء السيدة، وكان المرض والشفاء معاً عبرة محمودة للصادقين والصادقات الذين عانوا ويعانون من آلام الحياة وأخطر أمراضها.

إنها استعادة العافية والشفاء المبارك والخبر السيادي المُعلن على الشاشة الوطنية الرسمية في أحلك أوقاتها، ذلك أنه مرّ وقت طويل عانت فيه تلك الشاشة الكثير أثناء ممارسة سيادتها الاعلامية –كسائر أخواتها الحكوميات في حقول الاعلام وغيره- فهل يستعيد الاعلام وكل الوطن عافيته أيضاً، مفتتحاً مرحلةً جديدةً كما افتتح أمس شاشته بأجمل لقاء؟!

لقد أرعب التنوّع الاعلامي المحلي عبر أجنحته الخاصة والحكومية في السنوات السابقة، شرائح عدة في البلاد من خلال انزلاقاته المتعددة نحو المجهول الذي ظنه بعض المطوِّرين خطوة نحو الأفضل، إلى أن بات الخبر السيادي أحياناً–وعلى اختلاف مستوياته وحجومه- ضرباً من ضروب الشائعات أو الأخبار المبهمة التي تُركَن في زوايا الشاشات والمواقع، وبينما كان هذا الموضوع يحتاج ببساطة إلى ضبطٍ من قبل أدنى المراتب الاعلامية، فقد أجبرت ارتداداته أعلى الطبقات السياسية على الخوض فيه لتدارك سلبياته، الأمر الذي شرّع الأبواب لجحيم المُغرضين وإشعال معارك جانبية لم تُطفأ شراراتها حتى الآن، وليظهر الاعلام كأخطر الأجهزة ضمن تلك المعارك، فيجرح حين يستخدمه العدو، ويقتل حين يُخطئ صاحبه في استخدامه.

ولا ريب في أن نشوء مذاهب عدة لتفسير مفهوم السيادة الوطنية –في ظل غياب المفهوم الحكومي القانوني التقليدي- قد دمّر العديد من طموحات المواطنين ومتطلباتهم في مؤسسات حكومية عدة، وهو الموضوع الذي يطفو الآن على سطح المياه السورية الراكدة في شتى المجالات، وذلك على شكل معاناة وتذمُّر ويأس وإحباط وصعوبات بالغة في تدبير الشؤون العامة والخاصة وترتيبها والخلاص من ترهلات مراحل سابقة وتكلُّسات قاسية في أروقة الحكومة وبعض العقليات السائدة البائدة التي تديرها في مجالات الاعلام والقضاء والثقافة والمجتمع والاقتصاد والتعليم والبحث العلمي والتربوي وغيره...وكلها قطاعات تعاني جزئياً من الضعف في ممارسة مفهوم السيادة الحقيقي، والذي تذبذب وتأرجح كثيراً في ضوء انفراد بعض المسؤولين بآرائهم وعلاقاتهم الخارجية، وشعور آخرين باكتساب المزيد من حرية اللاقانون والاجتزاء اللامسؤول للقانون، ولتبدو عدالة الوطن كنوّاس فيزيائي ينقذ المرتكبين ذهاباً ويرمي بالأبرياء النزيهين إياباً!

إنها السيادة الوطنية التي تقوم الحروب بسببها ولا تضع أوزارها بيوم أو يومين، وكم ضحّى الوطن والجيش والقائد لأجلها!

وختاماً فإنه الشفاء المبارك للسيدة أسماء الأسد، وليكن شفاء الرمز رمزاً لشفاء كل الوطن وبدء تعافيه وإعلان ذلك على شاشة كل السوريين ومن في حكمهم.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 أمل نجار
    5/8/2019
    02:00
    عودة الروح
    كان خبراً جميلاً بثته الفضائية السورية، لعله تتلوه أخبار أخرى جميلة
  2. 2 أمل نجار
    5/8/2019
    02:04
    االفضائية السورية هي استمرار للتلفزيون الأصيل
    ويجب الحفاظ عليها في زمن المنافسة
  3. 3 صبحي زين
    5/8/2019
    02:10
    الخبر السيادي المفرح يجدد ثقة المواطن بالمسؤول
    خاصة حين يحاط الخبر بهالة تناسبه، فالاعلام الرسمي يجب أن يقول كلمته القوية في كل المناسبات الوطنية
  4. 4 إعلامي عتيق
    5/8/2019
    02:13
    التلفزيون الوطني الرسمي
    التلفزيون الوطني الرسمي عالق في ذاكرة السوريين منذ الاستقلال وبث أهم الأنباء فيه يعطيها أهمية ومصداقية غير تلك القنوات "التلفذاعية" الجديدة وتلك الناشئة بأموال الخواص
  5. 5 إعلامي عتيق
    5/8/2019
    02:16
    قناة الاخبارية ما عاد تتحاكى هي وسما!!!
    نالت القناتان المذكورتان أكبر من حجمهما في حين أن طواقم العمل فيهما بحاجة حتى إلى التمارين الأولى في العمل الاعلامي
  6. 6 صبحي زين
    5/8/2019
    02:19
    التلفزيون الرسمي رمز من رموز الدولة
    ويتوجب التركيز عليه كوسيلة إعلام رئيسية في البلد
  7. 7 إعلامي عتيق
    5/8/2019
    02:23
    مسؤولو الاخبارية وغيرها من القنوات المستجدة
    ...يعتبرون أنفسهم وزراء مستقلين وإعلاميين فوق العادة!!! يجب إعادة النظر بالاخبارية ودمجها بالفضائية السورية مع غربلة مدروسة لما فيها ومن فيها.
  8. 8 إعلامي عتيق
    5/8/2019
    02:24
    مستقبل قناة سما
    قناة لعرض ماكياجات الفتيات والشبان...
  9. 9 سليمان الابراهيم
    5/8/2019
    09:09
    الى سبد الوطن
    الحمد لله ونهنئك بشفاء ياسمينة الشام وان شاء نهنئك بالنصر على الارهاب وشفاء سورية كلها منه ويعيش وطننا حرا . عزيزا . كربما
  10. 10 عبد الستار الحمصي
    8/8/2019
    18:10
    تعافي الاعلام = تعافي البلد
    كل خطوة إيجابية إصلاحية تجاه الاعلام تنعكس فوراً على البلد...لا بد من تغيير من يتحكم على هواه بمسيرة الاعلام...الاعلام الجمهوري لحماية الجمهورية.
  11. 11 عبد الستار
    8/8/2019
    18:14
    لا بد من تنظيف المؤسسات التي تتحدث بأسماء أشخاص
    كلما آن أوان مساءلة مسؤولين في القطاع العام يهرعون إلى ذاكرتهم المدعومة، فيبرزون أسماء أشخاص يدعمونهم...وتنتهي المشكلة!
  12. 12 الحمصي
    8/8/2019
    18:17
    يجب تقليم أظافر قناة الميادين ومساحي الجوخ فيها
    فهي تأكل نصف عشاء الاعلام السوري الرسمي، فيعاني من الجوع ويشعر معه المواطن بالخواء.
  13. 13 ع.ح
    8/8/2019
    18:50
    عدة شخصيات في وزارة الثقافة تدعي الحماية من قبل شخصية مسؤولة
    وهي تسيء بهذا الادعاء للشخصية المسؤولة لأن تلك الشخصيات بلا مستوى
  14. 14 آيكه
    9/8/2019
    22:51
    عجز....
    احياناً من كتر الفرح بخبر حلو منعجز عن النطق... اكتر شي بيخطرلي قول(الحمدلله)....

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا