الصيف البارد ... عن حرب ترامب المقبلة ضد إيران و سورية و حزب الله

الأربعاء, 24 نيسان 2019 الساعة 16:30 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

 الصيف البارد ... عن حرب ترامب المقبلة ضد إيران و سورية و حزب الله

خاص جهينة نيوز – كفاح نصر

تدرك الإدارة الأمريكية جيداً أن قرارها الأخير بإرغام حلفائها على وقف شراء النفط الايراني بمثابة إعلان حرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية و ذلك في حال نجحت الادارة الامريكية في مسعاها و تمكنت من التأثير على صادرات إيران, مع الأخذ بعين الإعتبار أن تحذيرات إيران بإغلاق مضيق هرمز جدية تماماً.

و كذلك يدرك ترامب أن قراره عدم تمديد الاستثناءات لمشتري النفط الايراني هجوم على حلفائه قبل أن يكون هجوم على إيران فالعقوبات إذا طالت الصين و الهند بالحد الأدنى سترتد على الامريكي نفسه و هو ما يعني أن العقوبات و إن كان المستهدف بها الجمهورية الاسلامية الإيرانية بشكل مباشر فإن الإستهداف الغير مباشر هو لحلفاء الإدارة الامريكية, و بالطبع الآلية الآوروبية المفترضة للتبادل مع إيران أحد هذه الأهداف فيما لا يمكن إستبعاد اليابان و كوريا الجنوبية و بالطبع حليف واشنطن الاقرب و هو تركيا, و على ما سبق يمكن طرح السؤال التالي ... الى أين سيقود ترامب العالم..؟

هل الحرب قادمة:-

من المؤكد أن الإدارة الأمريكية التي تصارع طواحين الهواء في أفغانستان (التي لم تكن تملك جيش) منذ 17 عاماً و لم تنجح بوقف طاحونة عن العمل لن تتجرأ على خوض حرب مع دولة بقدرة إيران العسكرية و مكانتها في السياسة الدولية و الجغرافيا السياسية (فضلاً عن أن خلفها دول عظمى) و بالتالي أي تهديد عسكري أمريكي ضد ايران ليس أكثر من استفزاز اعلامي (قد يكون له علاقة بشراء الأسهم في البورصة الامريكية) و يبقى من المسلمات أن الحرب على إيران مستبعدة تماماً حتى لو قامت إيران بإغلاق مضيق هرمز و كذلك أن ينتهي التصعيد بتفاوض كما حدث مع كوريا الديمقراطية أمر مستبعد.

و أما العدوان على لبنان فهو مستبعد تماماً لان ثغرات جيش الاحتلال خلال عدوان 2006 توسعت كثيراً و لم يتم إغلاقها و في الجانب الآخر حين يتحدث الأمين العام لحزب الله عن عدم جهوزية الاحتلال على خوض حرب برية يترك جانب دون الإضاءة له و هو جانب جهوزية المقاومة للحرب البرية و ذلك بحسب إعترافات الاعلام العبري نفسه و بالتالي من المستبعد أن يجازف الاسرائيلي بأي عمل عسكري ضد لبنان.

و اما الحرب على سورية فالحرب قائمة ضدها منذ ثمان سنوات و حتى لو قام الامريكي بتغير إسم ميليشيا قسد الى داعش-2 و شن هجمات على الميادين و البوكمال فلن يغير من طبيعه المعركة و بطبيعة الحال فإن سورية أعلنت أن ما بعد تحرير ادلب ستكون وجهة الجيش الى الشمال السوري و عليه أي تغير في الاستراتيجية الامريكية لن يغير من طبيعه الحرب, و على ما سبق فإن الحديث عن حرب في المنطقة أوسع من الحرب القائمة لا افق له الا إذا كانت من طرف محور المقاومة و حلفائه ضد القوات الامريكية, و من هنا يصبح السؤال ماذا يريد التاجر ترامب..؟

التاجر ترامب:-

من مصلحة ترامب و إدارته تصفير صادرات نفط ليس إيران فحسب وبل روسيا و الجزائر و فينزويلا و كل دولة لها سيادة على مواردها لان عائدات نفط هذه الدول تستثمر في بناء هذه الدول بينما عائدات نفط دول الخليج طريقها الى البنوك الامريكية في المقام الاول و ثم تستثمر لشراء البضائع الامريكية و على رأسها السلاح و ستنتهي في جيوب الامريكيين بشكل أو بآخر, و بغض النظر عن العداء الامريكي الايراني فإن المصلحة الامريكية تقضي بأن يسمح ببيع النفط للدول التي نفطها و ثرواتها خاضع للسيطرة و السيادة الامريكية و عليه ما تريده واشنطن هو منفعه من البترول الايراني و هذا لن تحصل عليه من إيران ليصبح الاسهل لها أن تأخذ هذه الحصة من حلفائها المشترين و هذه السياسة قد حصلت فعلياً و مثال ذلك ما حدث في بلجيكا حين تم وقف شراء الغاز الروسي (بعد فوبيا العداء لروسيا) و الإنتقال لشراء الغاز من شركة أمريكية و هي شركة " Navigator" التي قامت بشراء الغاز الروسي ذاته و من ذات الميناء و باعته لبلجيكا ليجني ويلبر روس وزير التجارة الامريكي مكاسب من الغاز الروسي على حساب حلفائه في بلجيكا, و ما يحدث الآن هو ذات الشيء فهو من جهة ضغط على خصوم واشنطن و من جهة ثانية إبتزاز لحلفاء واشنطن بحجة مكافحة النفوذ الايراني.

هل سيصل الأمر الى إغلاق مضيق هرمز..؟

من المبكر التنبأ بذلك و لكن التهديد الايراني جدي و الامريكي قد لا يمانع من توتير مياه الخليج لفترة معينة في حال ضمن حفظ ماء وجهه و مكاسب تجارية و لكن هذا الأمر مع إيران مستحيل لان الايراني لن يحفظ ماء وجه الامريكي بأي شكل من الاشكال و لهذا يمكن القول بأن التقديرات المتوقعه هي أن ترامب لن يسير الى الهاوية و سيتراجع قبل أن يصل الأمر الى إغلاق مضيق هرمز أو الى المواجهة كما حدث بعد إرسال مجموعه حاملة الطائرات كارل فينسون لشن عدوان على كوريا الديمقراطية قبل أن تتوه هذه المجموعه 15 يوماً في المحيط الهادي خوفاً من ضربة كورية استباقية كانت ستتم, و قد يتكرر هذا الأمر مع إيران كما تكرر مرات و مرات و يبقى الثابت الوحيد الذي يخطيء الأمريكي في حسابه دائما هو أحد أهم قوانين الفيزياء و هو أن لكل فعل رد فعل و إبتزاز ترامب لحلفائه عبر حصارنا لن يمر دون ثمن.

المصدر: جهينة نيوز


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 عدنان احسان- امريكا
    24/4/2019
    20:03
    يا جماعه لا نكبروا الموضوع وتعرضوه
    ترمب حول السياسيه لبورصه واستثمارات ماليه ... نتيجه الازمه التي تعيشها امريكا ... وكل قرارته الغايه منها النصب والاحتيال - والتلاعب باسعار وسوق الطاقه ... وليس كرها بايــــــران - ولو .. يستطيع ان يشعل حرب مع ايران ...هو ولا غيره ..لما تردد ثانيه واحده باشعال الخرب حتي عبو وكلاءه ... وترمي ليس الا مهرج وقراراته - تخضع للبورصه الماليه - وليس للسياسيه... ولاحزب ولا بطيخ اصفر ...

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا