أجور النقل زادت الطين بلّة ارتفاع أسعار المواد يكبح جماح سوق البناء في درعا

الأحد, 21 نيسان 2019 الساعة 14:19 | شؤون محلية, أخبار محلية

أجور النقل زادت الطين بلّة ارتفاع أسعار المواد يكبح جماح سوق البناء في درعا

جهينة نيوز

شهد العديد من مدن وبلدات محافظة درعا حركة بناء نشطة خلال الشهور التي تلت عودتها إلى كنف الدولة، حيث عمد كثير من المواطنين إلى ترميم ممتلكاتهم بينما بدأ البعض الآخر الشروع ببناء جديد كان أجَّله سنوات، وبالتزامن مع حركة البناء نشط الكثير من المهن الملحقة بالقطاع كالحدادة والنجارة والإكساء إضافة إلى تجارة الأبواب والبلوك والبلاط والسيراميك وغيرها من المهن، وأعاد بعض أصحاب منشآت مواد البناء التي كانت موجودة سابقاً تشغيل منشآتهم كمكابس البلوك ومعامل البلاط، لتغطية بعض احتياجات السوق من هذه المواد.

لكن وفي الوقت الذي وصف فيه البعض حركة البناء النشطة هذه بالإيجابية، لجهة أن قطاع البناء يوُصف بأنه «دينمو» الاقتصاد ومحرك رئيس لقطاعات كثيرة ملحقة به، ومشغل أساس للعمالة، تأتي الارتفاعات غير المسبوقة بأسعار مواد البناء وتفاوتها من منطقة لأخرى ومن تاجر بناء إلى آخر، لتثير العديد من الأسئلة عند كثيرين ممن وقفوا عاجزين عن إكمال ما كانوا قد شرعوا به من أعمال بناء، أو آخرين اكتفوا بترميم قسم بسيط من بيوتهم آملين بإكمال ما تبقى عندما تهدأ الأسعار قليلاً أو تعود على سابق عهدها.

في بداية الأمر، يقول أحد متعهدي البناء: حدثت الطفرة حيث توجه الكثيرون نحو ترميم منازلهم ومنشآتهم، فازداد الطلب على مواد البناء كالحديد والرمل والبحص وغيرها من المواد الأخرى، لكن سرعان ما تغير الوضع فارتفعت الأسعار وحلقت بعيداً عن متناول اليد، فسعر الحديد وصل إلى 375 ألف ليرة للطن الواحد، ومتر الرمل العادي إلى 7500 ليرة ومثله البحص أما رمل الطينة فارتفع إلى 12 ألفاً فيما وصل سعر البلوك قياس 15 إلى 160 ليرة.

ولئن حافظت مادة الإسمنت نسبياً على أسعارها عند عتبة الـ 52 ألف ليرة للطن، دخل عامل النقل وارتفاع تكاليفه –حسب وصف المتعهد- ليزيد الطين بلة ما أدى إلى زيادة أخرى في الأسعار نتيجة نقص مادة المازوت، وهذا ما انعكس على السوق برمته وأدى إلى إحجام كثيرين عن المغامرة، ويقدّر حجم التراجع في أعمال البناء بأكثر من 60% عما كانت عليه خلال الشهور المنصرمة.

في سياق متصل كشف بعض من التقتهم «تشرين» عن أن أسعار مواد البناء تتفاوت بين منطقة وأخرى بنسب تتراوح ما بين 10 و15 في المئة، وذلك حسب قربها أو بعدها عن مصدر هذه المواد، وأجور النقل التي تدفع عليها، كما أن هناك تفاوتاً وتذبذباً في الأسعار من تاجر إلى آخر حتى ضمن المنطقة الواحدة وهذا ناجم -حسب رأيهم- عن المضاربة في السوق ومحاولة بعض التجار الكبار والمعروفين فرض سيطرتهم على السوق وإخراج أولئك الذين دخلوا حديثاً على خط هذه التجارة.

مدير فرع مؤسسة عمران في درعا – رامي النجم بيّن أن السوق اليوم باتت مفتوحة ولم تعد حصرية بيد جهة معينة كما كانت في السابق لذلك فثمة منافسة قوية من قبل القطاع الخاص الذي يستطيع إيصال المادة إلى حيث يريد التاجر أو المتعهد، إضافة إلى أن بعض تجار القطاع الخاص يتوافر لديهم كامل مواد البناء من إسمنت وحديد وبحص ورمل وحتى مادة البلوك ولديهم عروض تفضيلية وهامش في الربح أكبر ما يجعلهم قادرين على تخفيض أسعارهم وتالياً تحقيق المنافسة. وأشار النجم إلى أن ما يعوق عمل فرع المؤسسة هو خروج العديد من المستودعات التي كانت تابعة لها من الخدمة ما يجعل من الصعب تخزين مادة الإسمنت فيها إضافة إلى نقص الكوادر فمن أصل 189 موظفاً لم يتبق سوى 60، لافتاً إلى أن المؤسسة لجأت إلى خيار البيع من السيارة مباشرة لتأمين إيصال المادة للمواطن مباشرة والوجود في السوق، فضلاً عن التواصل مع التجار والمتعهدين وأصحاب المعامل وتقديم عروض لهم لاستجرار مادة الإسمنت الأسود، وبلغ حجم مبيعات المادة خلال الربع الأول من العام الجاري 3266 طناً.

بدوره كشف شحادة الطلب – رئيس فرع نقابة المقاولين في درعا أن ما يحكم أسعار مواد البناء في السوق اليوم هو أمران، الأول: هو موضوع الجودة فهناك –حسب قوله- مواد كالرمل والبحص تختلف جودتها من كسّارة إلى أخرى لذلك يختلف سعرها أيضاً، أما ما يتعلق بالبلوك والبلاط مثلاً فيختلف سعر كل منهما حسب نوعية وكمية المواد الداخلة في تصنيعها وكل له سعر، أما الأمر الآخر فهو أجور النقل التي ارتفعت على وقع النقص الحاصل في المحروقات وهذا ينسحب على كل المواد بما فيها الحديد الذي يرتفع وينخفض بارتفاع سعر الصرف في السوق.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا