صفاء سلطان: أبحث عن الشخصيات الصعبة والأدوار المركّبة التي لا تشبهني

الجمعة, 27 تموز 2018 الساعة 10:55 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

صفاء سلطان: أبحث عن الشخصيات الصعبة والأدوار المركّبة التي لا تشبهني

جهينة- عمر جمعة:

تجمع في شخصيتها بين الإنسانة المثقفة والموهبة الفنية الحقيقية الطموحة والتي تسعى إلى تقديم كل ما هو جديد ومختلف، شكّل حضورها في الدراما المحلية ومن ثم العربية علامةً فارقةً في المشهد الفني برمته، فتصدّت لشخصيات بألوان لا تشبه إلا نفسها، ووقفت بثقة، ممثلةً ومطربةً، أمام كاميرا كبار المخرجين وإلى جانب نجوم سورية ومصر والأردن ولبنان والخليج، غنّت للقدس ومقاومة الشعب الفلسطيني وتبنّت مواقفها بجرأة مطلقة إزاء قضايا إشكالية وشائكة، تختزن في روحها طاقة هائلة من العطاء أغنت الكثير من المسلسلات التي شاركت فيها وأبدعت في تقديم شخصياتها، رسمت الابتسامة عبر نافذة الكوميديا التي أطلّت منها أول مرة، وسحَرَ أداؤها عشاق ومحبّي الدراما التلفزيونية، وما زال الجمهور يتذكر بمحبة غامرة أدوارها في «صراع الأشاوس» و»الحور العين» و»كسر الخواطر» و»ليل ورجال» و»أهل الغرام» و»أنا قلبي دليلي» و»بعد السقوط» و»ولادة من الخاصرة» و»دومينو» و»أحمر» و»وهم» وسواها من الأعمال.. إنها الفنانة المتألقة صفاء سلطان التي التقتها «جهينة» في هذا الحوار الخاص:

الغناء ليس جديداً

تستعدين للسفر إلى الأردن لتسلّم وسام من وزارة الإعلام الفلسطينية عن أغنيتك «أنا اسمي القدس»، وقدّمت هذا العام إلى جانب شقيقك سلطان أغنية الشارة لمسلسل «وهم».. حبذا لو نبدأ الحديث عن مشروعك الغنائي المؤجّل؟

منذ بداية مشواري عام 2003 قررت أن أدرس كل خطوة بشكل صحيح وأكون حذرةً وانتقائيةً في حياتي وخياراتي الفنية، لذلك ترى أن مشروعي الغنائي مؤجّل، علماً أن الغناء ليس جديداً في مسيرتي بل كان هوايتي منذ الطفولة، حيث تابعت إجادتها وصقلها وصولاً إلى الوقوف على المسرح والمشاركة في مهرجانات غنائية عدة، وفي عام 2009 اقتنيت مجموعة من الأغاني بينها للمبدع الراحل خالد البكري، لكن كانت ثمة أعمال درامية تدفعني أحياناً إلى تأجيل المشروع أو تأخيره قليلاً. أما سفري إلى الأردن فقد جاء بدعوة من وزير الإعلام الفلسطيني وسيكون للمشاركة في أوبريت ضخم للشاعر رامي اليوسف إلى جانب الفنان هاني شاكر والمطرب التونسي لطفي بوشناق في يوم مخصّص للقدس بحضور شخصيات سياسية واجتماعية وفنية وإعلامية عدة.

هل هناك تقاطعات بين ما هو غنائي وما هو درامي في تجربة صفاء سلطان، وأي منهما يمكن أن يتقدم على الآخر؟

دائماً في الغناء أبحث عن كل شيء جديد ومختلف، والأمر نفسه في الدراما، فكلاهما فن محبّب إلى قلبي، ولا يمكن لأحدهما أن يطغى على الآخر، لكن إذا خيّروني في مفاضلة بين الدراما والغناء فسأفضّل التمثيل رغم حرصي على إيجاد توازن بين الغناء والدراما. نعم أنا معروفة كممثلة لكنني بشهادة كبار الملحنين أغني بحرفية، أي لا أؤدي ولا أقلّد أحداً، وصوتي له هويته الخاصة بحيث لا يشبه صوت أحد، لذلك لا يمكن أن أستخدمه بطريقة خاطئة، فهناك الكثير من الفنانات اللواتي أقدمن على الغناء، منهن من نجح وأخريات لم ينجحن، وفي النهاية الجمهور هو الحكم.

يريدون أن ننسى

ماذا يعني لك هذا التكريم وخاصةً على أغنية تحكي عن قيمة وقضية وطنية كبرى هي القدس، الغائبة سياسياً (اليوم) بعد عاصفة ما يسمّى «الربيع العربي»؟

كذبة «الربيع العربي» أُطلقت لنتلهى بقضايا صراع مزعوم، وننسى قضايانا الكبرى ولاسيما قضية فلسطين، التي هي قضية كل عربي وكل إنسان في هذا الكون، يريدون أن ننسى معاناة هذا الشعب الذي اُقتلع من أرضه عام 1948 وما زال مشرّداً مهجّراً حتى الآن، يريدون أن يغيّبوا وجع آبائنا وأجدادنا، ونستسلم لواقع يرسمونه بما يلبي مشاريعهم المشبوهة، فكانت أغنية «أنا اسمي القدس» هدية منّي لنضال الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، ولنقول ونؤكد أن القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين، كما أن تكريمي عن أي شيء يتعلق بفلسطين لا يُقاس ولا يقدّر بأي ثمن، ولاسيما حين تلقيت من جامعة القدس في الأردن أجمل هدية في العالم وهي قطعة من ثلاث قطع ألمنيوم خاصة من قبّة الصخرة المشرّفة مع رقم خاص وشهادة. نعم غنيت هذه الأغنية التي كتبها الشاعر رامي اليوسف ولحّنها د. هيثم سكرية بطريقة ملحمية، وقدّمتها في مسرح الجامعة الأردنية ومهرجان الفحيص، وفي حفل خاص في عمّان بيوم الأقصى إلى جانب الفنان هاني شاكر، ثم في بيروت والقاهرة بافتتاح مكتب تلفزيون فلسطين، لكن اللافت فيها أن الجمهور حفظها بسرعة وردّدها معي وهو يبكي متأثراً بكلماتها ولحنها، ما يؤكد دور الفن في رفع الروح المعنوية لشعبنا العربي في قضاياه الكبرى، فنحن لا نستطيع حمل البندقية، لكننا قادرون على أن ندافع بفننا عن وطننا وكرامة شعبنا.

تحدثت عن كذبة «الربيع العربي» ودوره في الأحداث التي تعصف (اليوم) ببعض البلدان العربية.. إلى أي حدّ مطلوب من الفنان أن يتبنى موقفاً سياسياً ولا يقف على الحياد ويعبّر عن رأيه بكثير من القضايا الإشكالية؟

الفنان أولاً وأخيراً مواطن أياً كانت جنسيته أو انتماؤه، وينبغي أن يكون له رأي فيما يحصل في بلده أو البلدان الأخرى، أن يرفض هذا الخراب والدمار ويدعو إلى قِيم المحبة والخير والسلام، لكن ما يميزه أن الأضواء تُسلّط بسرعة على أي رأي يبديه سواء اختلف أو اتفق مع متابعيه ومحبيه، وأنا في هذا الجانب واضحة وصريحة لا أخشى شيئاً حينما أجهرُ بالحق وأقول كلمتي مهما كانت العواقب، إذاً ينبغي أن يكون للفنان موقف ورأي إزاء مجمل الأحداث في الوطن العربي.

لستُّ راضية عن «ريتا»

أديت هذا العام في مسلسل «وهم» شخصية (ريتا) المحللة النفسية في الأمن الجنائي وهي شخصية مركّبة بين ما هو إنساني وما هو مهني.. ما الذي يغريك في أي شخصية تنوين تجسيدها، والمساحة الممنوحة لك كممثلة للإضافة إلى هذه الشخصية؟

«ريتا» من الأدوار التي بذلت فيها جهداً كبيراً، لكنني لستّ راضية كل الرضا عمّا تابعه المشاهدون، كان لديّ أمل بأن تُقدّم بصورة أكثر قوة وعمقاً من هذه الصورة، أنا سعيت لشيء والمخرج ارتأى شيئاً آخر بسبب ضيق أوقات التصوير، وربما شطْبُ العديد من المشاهد أثّر في سير ومنطقية الأحداث في حياة «ريتا». فأنا في خياراتي أبحث عن الشخصيات الصعبة والأدوار المركّبة التي لا تشبهني، الشخصيات الجديدة والمختلفة، والجميع يعرف أنني لا أتجاوز رأي المخرج، ودائماً أقول حتى لو كان مخرجاً جديداً أنت المتلقي أو المشاهد الأول وملاحظاتك هي الأهم، وبرأيي مهما امتلك الممثل من خبرة ينبغي عليه أن يثق بالمخرج ويخضع له لأنه بالنهاية هو قائد العمل. ومعروف أيضاً عني أنني أجسّد الشخصية أمام الكاميرا بكل ملامحها وانفعالاتها، ولستُّ من النوع الذي يتقمص أدواره ويعيشها، فعندما أنتهي من المشهد أخرجُ من الشخصية وأعود إلى صفاء وحياتها اليومية المعتادة.. قد أناقش الكاتب والمخرج وأستشيرهما في إضافات أو تعديلات على الشخصية إن وافقا، وفي حال الرفض لا بد من العودة إلى رؤية الكاتب أو المخرج، لأنني لستُّ من الفنانين الذين يتمسكون برؤيتهم للشخصية. مع ملاحظة أنني اكتشفت مؤخراً امتلاكي طاقات كامنة كبيرة لم يستطع أي مخرج استفزازها وإخراجها وتوظيفها بالشكل الصحيح والحقيقي، وأزعم بعد أكثر من 16 عاماً من الفن أن رشا شربتجي وحدها استطاعت أن تخرج رُبع طاقاتي الفنية، وأطمع بمخرج يكمل استكشاف الباقي من هذه الطاقات.

المنتِجون يتحملون المسؤولية

خلال سنوات الحرب تأثرت الدراما السورية إنتاجاً وتسويقاً بتداعيات هذه الحرب، وبات هذا المنتَج الفني في محرق بحث وأسئلة الكثير من المشاهدين والمتابعين والنقاد والإشارة إلى مآزق تعاني منها هذه الدراما.. ما المشكلات الحقيقية التي تلمسها صفاء سلطان في الدراما السورية حالياً؟

أرجو أن ننسى ما يمكن أن يقال إنه تراجع في الدراما السورية، ونقول إن هناك عدم احترام للمهنة من شركات الإنتاج، وهي من الأمور التي أوصلت الدراما إلى هذا المأزق، فإذا قال لك المنتِج السوري إن الفنان لا يتعاون معنا فقل له «غلطان».. الكثير من الفنانين السوريين عملوا في الخارج وتعاملت معهم شركات الإنتاج باحترام وتقدير كبيرين، لكن في حال شركاتنا حتى إذا تنازل الفنان عن نصف أجره فإن المنتِج سيحوّل العملية الدرامية إلى «بازار» ويتذرع بقلّة التسويق وشحّ الإنتاج.. منتِجونا هم من أوصل الدراما السورية إلى هذا المأزق، وحين يقولون عكس ذلك ويتذرعون بالحصار ومحاربة درامانا أقول لهم إنكم تحاربون أنفسكم بأنفسكم، إذ إن التلفزيون والدراما السورية وقنواتنا المحلية كانت الأكثر متابعةً حين تقدم مسلسلات سورية، لكن (اليوم) ينبغي أن نتساءل بعد التطور الهائل في تقنيات الصورة والبث مقارنة بالقنوات الأخرى: أين النص الجيد، أين الممثلون النجوم، أين الإخراج و(الكواليتي) المدهش، ما الذي نقدّمه؟ هل الحلول لهذه المشكلات أن نسترخص الإنتاج ونأتي بممثلين من بلدان أخرى بحجة التسويق، ونقدم أعمالاً رديئة من المستحيل تقديمها على قنوات تبثُ على تقنية (HD)؟ وأين مشروع افتتاح قنوات جديدة، خاصة وعامة، علماً أن كثيراً من رجال الأعمال السوريين قدّموا طلبات ما زالت معلقةً بذرائع مختلفة حتى الآن؟ ثم لماذا لا نستفيد من التجربة المصرية، حيث هناك أكثر من 180 محطة تسوّق للإنتاج الدرامي داخلياً ولا يهمّها التسويق الخارجي؟ إذاً لا بد من افتتاح قنوات جديدة تستطيع استيعاب منتِجنا المحلي وتسويقه، ونحن من دون أدنى شك قادرون على ذلك.

ترتكز العملية الدرامية على أثافي ثلاث (الكاتب، المخرج، الفنان أو الممثل) أيُّ هذه الأطراف أقوى ومرتبط به نجاح العمل الدرامي أو فشله برأيك، وأين دور شركات الإنتاج من ذلك كله؟

دعنا نتفق على أن الركن الأساسي في العملية الدرامية هو الورق أو السيناريو، ثم يأتي المخرج البارع القادر على اكتشاف جوانيات النص وملامح الشخصيات فيه، وقراءة الأحداث وما بين السطور قراءةً عميقةً، وبعدها الممثل الذي سيترجم رؤى المخرج ويؤدي الشخصية بكل ما تحمل من أبعاد وانفعالات إنسانية، لكن نعود مجدداً إلى شركات الإنتاج التي تسترخص كل ذلك (اليوم) فإذا بنا نقعُ في مطب الأعمال الرديئة والأفكار المكررة والمقولات الساذجة، لذلك سنلاحظ أن كتاباً ومخرجين مبدعين ومخضرمين غائبون عن الساحة الفنية، والكثير من النجوم استُبدلوا بوجوه جديدة ترضى بأجور بسيطة لا يهمّها إلا أن تكون موجودة على الشاشة من دون أي اعتبار للقيمة الفنية والإبداعية للعمل، مع الإشارة إلى أن أي ممثل أو مخرج مهما بلغت قدراته لا يمكن أن ينقذ سيناريو متواضعاً مكتوباً كيفما كان، ومع تقديري أيضاً لبعض الفنانين الجدد من الهواة أو خريجي معهد الفنون المسرحية الذين يحترمون فنهم ويقفون إلى جانب الممثلين الكبار بندّية عالية وشغف ورغبة كبيرة بالتميز والعطاء.

المبدع الحقيقي عابر للجنسيات

عملت في الدراما العربية ولاسيما مسلسلات «أنا قلبي دليلي»، «أوراق التوت»، «عشاق ومرتزقة»، «الحرير والنار»، «دكتور نسا» فضلاً عن مشروع تقديم شخصية بديعة مصابني في «الضاحك الباكي» وسواها، لكنّ الأعمال المشتركة متهمة (اليوم) باستنزاف الدراما السورية والذهاب باتجاه موضوعات بعيدة كل البُعد ومنفصمة عن الواقع العربي.. كيف تقيّمين الدراما المشتركة وما ردّك على هذه الاتهامات؟

أولاً الفنان لا يمكن أن نحصره بجنسية معينة ما دام قادراً على أداء أي شيء يعبّر عن واقع الإنسان العربي (اليوم)، والمبدع الحقيقي عابر للجنسيات، فأنا كفنانة سورية حتى لو شاركت في فيلم عربي أو عالمي أبقى فنانة سورية وكذا الأمر بالنسبة للفنان المصري أو اللبناني وغيره. ثانياً الدراما العربية المشتركة حالة صحية ومطلوبة، فهي تتيح لنا كفنانين أن نتعرف إلى قدرات الآخر وممكناته الفنية، فضلاً عن لهجات بعضنا البعض وآلية تفكيرنا ونظرتنا إلى القضايا المشتركة، وسعي الفنان إلى تجريب خيارات جديدة ومختلفة، ولنتذكر أن مشاركة الفنانين والمخرجين السوريين مثلاً في الدراما العربية رفعت سقف المنافسة ولم تسلب هؤلاء جنسيتهم. أما بالنسبة للموضوعات التي طرحتها تلك الأعمال فيجب الاعتراف بأن ما قُدّم كان صورةً واضحةً عن المشكلات التي يعيشها مجتمعنا العربي، فلا يمكن إنكار انتشار الفكر (المافيوي) أو الخيانة الزوجية أو تفشّي ظاهرة المخدرات والانحلال الأخلاقي عند شريحة بعض الشباب، وإلا كيف وصلنا إلى كل هذا الخراب؟! وهنا يأتي دور الدراما التي عليها أن تضيء على هذه القضايا الإشكالية بغية مكافحتها وإثارتها بطريقة مباشرة أحياناً ومواربة في أحايين أخرى، وهذا الأمر رسالة إلى كل من هو قادر على الحدّ والتنبه لمخاطر تلك المشكلات.

فارق كبير بين الكوميديا و»الغلاظة»

بدأت كفنانة كوميديا إلى جانب الفنان الكبير ياسر العظمة، ووقفت مؤخراً أمام المخرج عمار تميم ومجموعة من الفنانين في مسلسل «قسمة وحب» وقبله في أعمال مشابهة.. كيف تنظر صفاء سلطان إلى واقع الكوميديا (اليوم) وخاصةً مع ما يمرّ به الوطن العربي من أحداث محزنة ومريرة؟

بداية لا بد من توجيه تحية محبة وتقدير لأستاذي الفنان الكبير ياسر العظمة، الذي كنّا ننتظر «مراياه» كل عام بشغف، فقد شكّلت هذه السلسلة مدرسةً تعلّمنا منها الشيء الكثير في الفن الناقد الهادف برقي وسمو ومسؤولية.. وهنا أقول عن واقع الكوميديا حالياً: في الفن عموماً من السهل أن تبكي إنساناً لكن من الصعب جداً أن تضحكه، في التراجيديا والاجتماعي والتاريخي لا يمكن أن ترضي كل الأذواق، لكن في الكوميديا تستطيع ذلك إذا أتقنت دورك، مع الإشارة إلى أن هناك فارقاً كبيراً بين الكوميديا و»الغلاظة» والتهريج، حيث إن الكوميديا ليست النص فقط، بل هي فنان موهوب قادر على اجتراح مواقف كوميدية، وليس كل ممثل قادراً بالضرورة على تقديم الكوميديا، فضلاً عن مخرج يمتلك حسّ صناعة الفكاهة وتوظيف الممثل بالطريقة الصحيحة.

شاركت في فيلم «درب السما» مع المخرج جود سعيد وكنت ضيفةً في بعض الأفلام القصيرة محلياً وعربياً، والملاحظ أنك مقلّة في الحضور السينمائي مقارنة بالدراما التلفزيونية، ما أسباب هذه القلّة وهل عُرضت عليك أفلام رفضت المشاركة فيها لاعتبارات شخصية أو فنية؟

في بداية مشواري قدّمت أكثر من فيلم قصير مع مخرجين أردنيين شباب، وحظيت تلك التجارب بمشاركات في مهرجانات عربية ودولية ونالت جوائز عدة، بعدها عُرضت عليّ عدة أفلام روائية، لكنني تمهّلت قليلاً لأدرس خطواتي ولاسيما أن الدراما التلفزيونية أخذت حصةً كبيرةً من مشاركاتي، وإيماني بأن السينما فن جماهيري يستوجب الكثير من الحذر والتأني.. ففي مشاركتي في مسلسل «أحمر» للمخرج جود سعيد كنتُ ألاحظ مدى شغفه بالصورة ومرجعياته السينمائية الواسعة في كل ملاحظة يبديها كأنه كان غريباً عن التلفزيون وعالم الدراما التلفزيونية، وحين عرَضَ عليّ المشاركة في فيلم «درب السما» لم أتردد ليقيني المطلق بأنني أمام مخرج مهموم بالسينما أكثر من أي فن آخر، وآمل أن يُعرض هذا الفيلم قريباً لأرصد انطباع الناس حول مشاركتي السينمائية فيه.

بالحُب ننتصر على كل الصعاب

كلمة أخيرة للفنانين وقراء مجلة «جهينة»؟

للفنانين من أصدقائي وزملائي الذين أعتز بهم جميعاً أقول: تعالوا لنحب بعضنا بعضاً ونعمل معاً بلا أي خوف من قادمات الأيام.. تعالوا لنتآزر في مواجهة كل هذا الوجع الذي نعيشه ويعيشه أبناء وطننا العربي، فبالحُب وحده يمكن أن ننتصر على كل الصعاب. أما قراء «جهينة» فإن المطلوب منهم هو دعمنا والوقوف إلى جانبنا ومتابعة أعمالنا على الشاشات و(يوتيوب) والثقة دائماً بأننا سنقدّم لهم كل جديد، وأن الدراما السورية ستتجاوز كل مشكلاتها وستعود أقوى مما كانت، لأن جمهورنا هو الداعم الأول والحكَم الحقيقي على نجاح مسلسلاتنا أو فشلها.

المصدر : مجلة جهينة

http://jouhina.com/magazine/article.php?id=4183


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا